الانتخابات النيابية
الأربعاء، 11 نوفمبر 2015
الاثنين، 9 نوفمبر 2015
دراسة تحليلية للانتخابات الاردنية
بسم الله الرحمن الرحيم
المركز
الإقليمي لإدارة وتطوير الحملات
الانتخابية
الانتخابية
دراسة
تحليلية
بقلم رئيس مجلس الإدارة
د/عصام فوزي الجبالي
تجربة قوائم التمثيل النسبي في الانتخابات
السابقة
المقدمة:
تكتسب ورقتي هذه أهميتها
من اجل وضع القارئ امام مفهوم التمثيل النسبي ووضع دراسة نقدية تفيدنا في التعامل
مع مشروع قانون الانتخاب 2015من التعديلات الدستورية غير المسبوقة والتي ادخلت ﻋﻠﻰ
ﻗﺎﻧﻮن الانتخاب الاردني وخاصة نظام التمثيل
النسبي المجزوء والذي تضمن القوائم الوطنية العامة ، ومن التجربة الفريدة والنوعية
التي حددت مسار العملية الانتخابية الأخيرة.والجانب الأخر الذي لا يقل أهمية ان تطبيق
هذا النظام رغم نواقصه يعتبر الترجمة الفعلية والملموسة في مسيرة الإصلاح والتحول والتوافق
بين الغالبية العظمى من الفاعلين السياسيين والاجتماعين والتي عكست ولو بشكل جزئي رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني كخطوة أولى نحو
آفاق أوسع وأكثر شمولية بالنسبة لعملية التحول الديموقراطي، فكانت جزءاً محفزاً وتجربة
فريدة ونوعية شكلت حلقة أساسية من سلسة حلقات تطوير الوعي السياسي الأردني. فرغم كل
الملاحظات التي رافقت تشكيل ونظام ونتائج الانتخاب بالقائمة إلا أنها وضعت البلاد على
أبواب تحول نوعي سيكون له أثر استراتيجي على مجمل العمل الحزبي والسياسي والاجتماعي
للشعب الأردني ولتجربته الإصلاحية النوعية.
ان اعتماد نظاما جديدا
للانتخابات يرتكز على قاعدة التمثيل النسبي المجزوء بحد ذاته يعتبر تطورا في فهم واقع
تنامي واتساع الوعي السياسي والمجتمعي الاردني ويستجيب ولو بحدوده الدنيا الى تطلعات
الأردنيين بالتغير والمشاركة والمساهمة في صنع القرار ان سياسة التدرج والمراكمة جعلت
الاردنيين على ثقة تامة بان الربيع الاردني قد بداء فعلا ولكن بنموذج خاص يدمج تطلعات
الشعب والقيادة في بوتقة التحرك والتحول والتغير بتناغم وتكامل قل نظيره .
والسبب في ذلك ان مجرد الحديث عن نظام التمثيل النسبي
كان يعتبر من المحرمات لأنه سيقترب من الديمقراطية التمثيلية الحقيقية والتي كانت تتناقض
مع قوى الشد العكسي والقوى التقليدية المحافظة والتي بدورها اعتبرت التغير يمس مصالحها
ومكتسباتها التاريخية غافلتا عن ان التغير يبني على المكتسب ويؤسس لمرحلة جديدة قادرة
على احتواء المتغيرات الداخلية والخارجية والتي تستجيب وتنسجم مع حركة التاريخ والهادفة
الى تعزيز حقوق المواطنين وتوسيع المشاركة من خلال رفع سقف الحريات العامة وتأسيس الأحزاب السياسية القادرة على عكس توجهات
الراي العام نحو الماسسة و البرامجية كما نوه جلالة الملك من خلال أوراقه النقاشية.
فنظام التمثيل النسبي والذي يعتمد القوائم بشكله العام هو الذي يعكس موازين القوى الحقيقية
والقوى التمثيلية الفاعلة في المجتمع ويضع البلاد على ابواب تحول ديمقراطي حقيقي .لكن
نظام التمثيل النسبي المنشود بعيدا كل البعد عن ماهو مطبق لدينا ولا يلبي طمح الشعب
الاردني والقيادة الفذة لجلالة الملك والذي نوه الى ذلك من خلال خطاب العرش امام مجلس
الامة السابع عشر
المحور الاول : التمثيل النسبي والقوائم النيابية من حيث المفهوم:
التمثيل النسبي: وهو
مبدأ من مبادئ الديموقراطية التمثيلية، حيث ينسجم تطبيق نظام الانتخاب بالتمثيل
النسبي مع تطبيقات نظام الانتخاب بالقائمة، كما ينسجم مع أسلوب تقسيم الدولة إلى دوائر
انتخابية كبيرة الحجم ويخصص لها عدد من المقاعد النيابية. ثم يتم توزيع المقاعد النيابية
المخصصة للدائرة على القوائم المتنافسة فيها وفقاً لنسبة ما حصلته هذه الدائرة من الأصوات
الصحيحة قياساً لمجموع عدد أصوات باقي القوائم. وهنا يتوجب التمييز بين التمثيل النسبي
على المستوى الوطني الكامل، والتمثيل النسبي على المستوى المحلي التقريبي.
عندما يستعمل التمثيل
النسبي كنظام للانتخابات العامة؛ فإنه يعطي أي مجموعة متنافسة عدد من المقاعد في الهيئة
التشريعية مناسبة لعدد الأصوات التي نالتها في الانتخابات النيابية، وبالتالي يعطي
كل مجموعة (قد تكون حزباً سياسياً مثلاً) صوتاً أو تمثيلاً أو لنقل قوة في الهيئة التشريعية،
يتناسب مع حجمها. ويعتبر نظام القائمة هو أشهر النظم المتبعة في التمثيل
النسبي. فأكثر من 80% من نظم التمثيل النسبي المستعملة على نطاق العالم هي شكل أو آخر
من نظام القائمة، هذا النظام الذي يختار الناخب فيه المجموعة التي يصوت لها لتُمثله
في الهيئة التشريعية بنسبة الأصوات التي نالتها، ومن والجدير بالذكر فان هناك في
العالم أكثر من 67 دولة تعتمد الانتخابات البرلمانية على قاعدة التمثيل النسبي
الكامل ، وتجرى الانتخابات وفق نظام القوائم الحزبية أو غير الحزبية ، بما فيها
الدول الاسكندينافية وبعض دول أوروبا وكذلك جنوب أفريقيا، وبعض دول أميركا
اللاتينية ، كما يجرى اعتماده في اندونيسيا أكبر الدول الإسلامية. كما أن نسبة
الأصوات الضائعة وفق هذا النظام لا تزيد عن 15%.
أنواع القوائم:
(القوائم المطلقة): وفيها يقترع الناخبون لاختيار قائمة من المرشحين تمثل جهة
معينة، فإذا ما نالت قائمة ما أغلبية أصوات الناخبين، فاز حزب تلك القائمة بكل المقاعد
المخصصة في تلك الانتخابات.
(القوائم النسبية): وفيها يقترع الناخبون لكل قائمة من القوائم المرشحة وبعد
أن تحصى الأصوات التي نالتها كل قائمة، توزع المقاعد المخصصة في تلك الانتخابات على
أصحاب القوائم كلٍ بنسبة ما نالته قائمته من أصوات.
ويستخدم نظام التمثيل النسبي في النظم
التعددية للأسباب التالية:
يسمح بالضغط على الأحزاب وقوائمها الحزبية من
تمثيل المرأة باعتبارها جزءا هاما في المجتمع ، ويفتح لها آفاق المشاركة في الحياة
السياسية والاجتماعية ، ويعزز دورها ويعمل على تحسين فرصها في النجاح على أساس
البرنامج ، وليس على أساس النوع الاجتماعي.
4- يلعب دورا هاما في بناء الائتلاف الوطني على أسس ديمقراطية حقيقية ، ويكرس مفهوم الديمقراطية السياسية والاجتماعية باعتبارها أداة لتطوير المجتمع ، وتفعيل طاقاته .
4- يلعب دورا هاما في بناء الائتلاف الوطني على أسس ديمقراطية حقيقية ، ويكرس مفهوم الديمقراطية السياسية والاجتماعية باعتبارها أداة لتطوير المجتمع ، وتفعيل طاقاته .
• أنه يعطي
هيئة تشريعية تعكس صورة مصغرة عن البنية الديموغرافية للدولة (فئات مواطنيها) أو
البنيات الصغيرة في داخل التنظيم التي تعكس هذه البنية الديموغرافية الكلية.
•
يعطي تمثيلاً أكثر اقتراباً من تمثيل الأقليات بما يتناسب مع حجم القاعدة التي
صوتت لها.
•
يحد من تأثير الولاءات العشائرية والقبلية والجهوية والمحلية الضيقة على
حساب القضايا الوطنية الاشمل، ويسحب منها إمكانية التأثير على نتائج الانتخابات ،
مما يحفز المواطن للمشاركة في الانتخابات على أسس برنامجية.
•
يسمح بتفاعل أرقى مع قضايا الوطن والشعب والقضية ، ويعزز الانتماء ، ويخلق
حالة من الجدل والحوار والنقاش حول كافة القضايا سواء أكانت سياسية أو اقتصادية
اواجتماعية
•
إنه يعطي للقوى وزنها الحقيقي ويعكس تمثيلاً لبعض القوى أو الأقليات التي ما
كان لها أن تجد تمثيلاً في نظام (الأغلبية – الأقلية) مما يتيح لها فرصة التعبير عن
نفسها من خلال التصاقها بقوائم الأغلبية.
•
يصبح المواطن المحور الأساس أمام الكتل الانتخابية وفى التنافس فيما بينها
في الدفاع عن مصالحه، ويمنح مساحة للأقليات لتمثل في البرلمان
•
لا يمكن لأي تنظيم أن يستعمل طريقة التمثيل النسبي إلا إذا سمح بذلك نظامه الأساسي.
•
يتيح التمثيل النسبي بالتالي مشاركة فئات أو اتجاهات في التنظيم يصعب عليها
أن تحرز الأغلبية.
نظام الانتخاب بالتمثيل النسبي على المستوى الوطني ( الكامل ):
تعتمد غالبية نظم القائمة النسبية المعمول بها في العالم على القوائم المغلقة،
بمعنى أن ترتيب المرشحين على القائمة يكون ثابتاً وحسب ما يعتمده الحزب الذي يقوم بتسمية
القائمة، حيث لا يمكن للناخبين التعبير عن أية خيارات أو تفضيل أي من المرشحين عن غيرهم
أو تعديل ترتيبهم، وعليه فإن الحزب هو من يحدد ترتيب المرشحين المنتخبين. وبذلك تستطيع
الأحزاب السياسية تضمين مرشحين محددين في قوائمها قد يصعب عليهم الفوز بالانتخاب بطريقة
أخرى (مثل المرشحين المنتمين للأقليات أو المرشحات من النساء). أما الوجه السلبي للقائمة
المغلقة فيتمثل في عدم قدرة الناخبين على تحديد من يمثلهم ضمن قائمة الحزب الذي يقومون
بالاقتراع له.
المحور الثاني القوائم الوطنية من حيث التشكيل:
جاء عمل اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة
نصوص الدستور كخطوة على طريق الإصلاح السياسي الجذري، والتي تمخض عنها تعديلات دستورية
تطرقت إلى قانون انتخاب جديد يعتمد القوائم كجزء لا يتجزأ من العملية الانتخابية, وبهذا
مهد جلالة الملك لرسم خطوة على طريق إصلاح ديموقراطي في بنية قانون الانتخاب؛ من خلال
وضع حجر الأساس لمستقبل حزبي يكون المحرك الأساس والمكون الحقيقي لبنية مجلس النواب
مستقبلاً. من هنا بدأ حراك وطني واسع بتشكيل قوائم انتخابية وإن كانت لم تعتمد الحزب
كمكوِّن رئيسي لها (لضعف المنظومة الحزبية للأحزاب السياسية أصلاً) وسنتناول الرؤية
الملكية بهذا الصدد في جزء آخر من هذه الورقة.
هذا الحراك آنف الذكر تمخض عنه قوائم
غير متجانسة تقودها شخصيات وطنية واقتصادية وجماهيرية، باستثناء قائمة حزب الوسط
الإسلامي (والذي تشكل على عجل مقارنة بالطابع الزمني لتكوين الأحزاب)، حيث حصل هذا
الحزب على ثلاث مقاعد نيابية. إذاً هذه القوائم تشكلت معتمدهً في شكلها ومضمونها
على النخبة، ومعتمدة ايضاً على بنية قانون الانتخاب والذي لم يستطيع فرض قوائم
حزبية خالصة، من واقع أن ذلك سيحد من الحقوق الدستورية والمساواة للأفراد، وهذا
بالطبع حق دستوري وهو المبرر الذي جعل القوائم تعبر عن نخبوية رؤسائها، وفتح المجال للمال السياسي كي يكون عاملاً
حاسماً في تكوين القوائم، واستثنى من بنية هذه القوائم كثير من الشخصيات الوطنية
والحزبية والسياسية وحرمها من الوصول إلى سدة البرلمان من واقع ترتيبها في بنية
القائمة المحددة والمغلقة. كون السبب الحقيقي هو ضعف قدرتها المالية وحداثة
التجربة وفي كثير من الأحيان عدم فهم قانون الانتخاب بشكل دقيق. والنتيجة الحتمية
كانت أن عدم التجانس هو الشكل الأكثر انعكاساً لبنية هذه القوائم، وهو ما انعكس ايضاعلى
عدم استمراريتها بعد الانتخابات النيابية، ففشل ولو جزئيا ً الهدف الرئيس من قانون
الانتخاب وهو تهيئة ظروف موضوعية وذاتية لتوسيع وإنشاء و تطوير الأحزاب السياسية.
المحور الثالث: دور
المال السياسي في تشكيل القوائم : يتبع
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)